السيد هاشم البحراني

272

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب التاسع والستون ومائة في قوله تعالى : * ( وكفى الله المؤمنين القتال ) * من طريق العامة وفيه أربعة أحاديث الأول : الحافظ منصور بن شهردار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عباس قال : لما قتل علي ( عليه السلام ) عمروا ودخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيفه يقطر دما فلما رآه النبي كبر وكبر المسلمون وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم أعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا قبله ولم تعطيها أحدا بعده قال : فهبط جبرائيل ( عليه السلام ) ومعه من الجنة أترجة فقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك حي بهذه علي بن أبي طالب قال : فدفعها إلى علي ( عليه السلام ) فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة : تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب ( 1 ) . الثاني : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال : وجدنا في السير والأخبار من إشفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحذره على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودعائه له بالحفظ والسلامة قال ( صلى الله عليه وآله ) يوم الخندق وقد برز علي إلى عمرو ورفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه : اللهم إنك أخذت مني حمزة يوم أحد وعبيدة يوم بدر فاحفظ اليوم على عليا رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، ولذلك ظن به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مرارا يحجمون ويقدم علي ، فسأل الإذن له في البراز حتى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه عمرو ، فقال : وأنا علي ، فأدناه وقبله وعممه بعمامة وخرج معه خطوات كالمودع له القلق لحاله المنتظر لما يكون منه ، ثم لم يزل ( صلى الله عليه وآله ) رافعا يديه إلى السماء مستقبلا لها بوجهه والمسلمون صموت حوله كأنما على رؤوسهم الطير ، حتى ثارت الغبرة وسمع التكبير من تحتها فعلموا أن عليا قتل عمروا فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكبر المسلمون بتكبيرة سمعها من وراء الخندق من عساكر المشركين ، وكذلك قال حذيفة ابن اليمان : لو قبلت فضيلة علي بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين بأجمعهم لوسعتهم . قال ابن عباس في قوله تعالى : * ( وكفى الله المؤمنين القتال ) * بعلي بن أبي طالب ( 2 ) . الثالث : أبو نعيم الأصفهاني في كتابه الموسوم بنزول القرآن في علي عن مرة عن عنبسة أنه كان

--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي : 171 ح 204 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 284 .